الشيخ الأميني
149
الغدير
- 23 - حديث هشام ابن الوليد المخزومي أخي خالد مر في ص 15 من هذا الجزء قول الرجل لعثمان لما ضرب عمارا حتى غشي عليه : يا عثمان ! أما علي فاتقيته وبني أبيه ، وأما نحن فاجترأت علينا وضربت أخانا حتى أشفيت به على التلف ، أما والله لئن مات لأقتلن به رجلا من بني أمية عظيم السرة . فقال عثمان : وإنك لهاهنا يا ابن القسرية ؟ قال : فإنهما قسريتان ، وكانت أمه وجدته قسريتين من بجيلة ، فشتمه عثمان وأمر به فأخرج . ولهشام أبيات في عثمان ذكرها المرزباني في معجم الشعراء كما قاله ابن حجر في الإصابة 3 : 606 وذكر منها قوله : لساني طويل فاحترس من شدائه * عليك وسيفي من لساني أطول لعل الباحث لا يعزب عنه رأي هذا الصحابي العادل في الخليفة ، ولا يجده شاذا عن بقية الصحابة في إصفاقهم على مقته بعد ما يراه كيف يجابه الرجل بفظاظة وخشونة ، ويقابله بالقول القارص ، ويهدده بالهجاء والقتل ، غير راع له أي حرمة وكرامة ، لا يحسب تلكم القوارص زورا من القول ، وفندا من الكلام ، بل يرى الخليفة أهلا لكل ذلك ، فهل يجتمع هذا مع كون الرجل إمام عدل عند المخزومي ؟ . - 34 - حديث معاوية ابن أبي سفيان الأموي 1 - من كتاب لأمير المؤمنين إلى معاوية : فسبحان الله ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة والحيرة المتبعة ، مع تضييع الحقائق واطراح الوثائق التي هي لله طلبة ، وعلى عباده حجة ، فأما إكثارك الحجاج في عثمان وقتله فإنك إنما نصرت عثمان حيث كان النصر لك ، وخذلته حيث كان النصر له ( 1 ) . 2 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية : فوالله ما قتل ابن عمك غيرك .
--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 62 .